السيد كمال الحيدري

382

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)

حقّ العبودية المطلقة . 22 . إنَّ أصل فكرة الدفاع عن الحقوق الفطرية العامّة أصل قرآني لم تصنعه الأُمم المتّحدة ولا مجلس الأمن ولا القوانين الدولية ، فما صنعه هؤلاء مجرّد قوانين سلطوية تُكرّس هيمنة الغرب على العالم باسم الدفاع عن حقوق الإنسان ! 23 . التبليغ شرط أساسي في التبيين القرآني بين الرشد والغيّ ، ومن شروطه الحكمة والكفاءة والصبر والإخلاص ، وأن يكون المُبلِّغ ودوداً رحيماً ، فطناً قويَّ الشخصيّة ، لا تُثبِّطه النوائب والمُلمَّات والإشاعات المُغرضة ، وأن تكون موادّ تبليغه بنحوٍ تفهمه العامّة ولا تعترض عليه الخاصَّة . 24 . التبيين القرآني لا يقتصر على الوضوح والظهور ، وإنما لا بد من الفصل والتمييز ، برفع جميع الشبهات من جهة ، وبإقامة الحجّة البالغة من جهة أُخرى . 25 . من أسرار ضلالة الكثير من الفرق الإسلامية : عدم وصول مُبلّغيها إلى مرتبة الفصل والتمييز بين الرشد والغيّ ، فكان تبليغهم للباطل أكثر من الحقّ . 26 . إنَّ التبيين بمعنى الفصل والتمييز يجعل وظيفة التبليغ عظيمة ومعقَّدة وخطيرة ، ولذا فهي وظيفة الأنبياء ، لا الفاشلين اجتماعياً أو الباحثين عن الترف . 27 . للكفر أنواع أربعة ، وهي : كفر الجحود ( كفر اللسان مع معرفة القلب ) ، وكفر المعاندة ( أن يعرف بقلبه ، ويأبى بلسانه ) ، وكفر النفاق ( أن يؤمن بلسانه والقلب كافر ) ، وكفر الإنكار ( كفر القلب واللسان معاً ) ، وكفر النفاق أسوأ الأربعة وأخطرها . 28 . إنَّ كلَّ حقائق الدين والإسلام تنطلق من أصل واحد وهو التوحيد ،